
كشفت تقارير إعلامية مطلعة اليوم السبت ان الاتحاد الجزائري لكرة القدم يواصل توسيع دائرة اللاعبين المستهدفين من أصحاب مزدوجي الجنسية، سعياً لتقوية المنتخبات السنية وبناء قاعدة واسعة للمنتخب الأول خلال السنوات المقبلة.
ووجّت الاتحادية هذه المرة أنظارها نحو موهبة صاعدة داخل أكاديمية برشلونة الإسباني، ويتعلق الأمر بلاعب خط الوسط لوفرو شيلفي صاحب الـ18 عاماً، ذو الأصول الجزائرية والجنسية الكرواتية، والذي بدأ يلفت الأنظار منذ التحاقه بالنادي الكتالوني.
و اضافت التقارير نقلا عن مصدرها أنّ مسؤولين من الهيئة بقيادة وليد صادي فتحوا بالفعل قنوات التواصل مع عائلة اللاعب، لمعرفة موقفها من إمكانية تمثيله المنتخب الجزائري مستقبلاً.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة التحرك المبكر التي يتبناها الاتحاد، لتفادي خسارة المواهب لمصلحة اتحادات أخرى، خصوصاً أنّ شيلفي يملك أيضاً أهلية اللعب للمنتخب الكرواتي.
ورغم أن اللاعب لم يفرض نفسه بشكل كامل بعد داخل الفئات السنية لبرشلونة، إلا أنّ الاتحاد الجزائري يسعى لكسب الوقت، بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع أسماء شابة ضمّها باكراً إلى مشروعه، مثل إبراهيم مازا، أمين شياخة، وإلياس بن قارة، الذي تواجد مؤخراً مع المنتخب الأول في تربص جدة رغم لعبه حالياً مع رديف بوروسيا دورتموند، وذلك تحصيناً لمستقبله الدولي.
وانضم شيلفي إلى برشلونة في يونيو الماضي قادماً من نادي كوستوسيجا الكرواتي، ليلتحق بفريق تحت 19 عاماً بهدف الاندماج تدريجياً داخل منظومة “لاماسيا”.
وينتمي اللاعب إلى عائلة مختلطة من أب جزائري وأم كرواتية، ما يمنحه حرية اختيار المنتخب الذي سيمثله مستقبلاً، علماً أنّه ارتدى قميص كرواتيا فقط في الفئات السنية حتى الآن.
ويتمتع شيلفي بخصائص لاعب الوسط الهجومي العصري، بفضل قدمه اليسرى، وقدرته على صناعة اللعب، وشغل دور الجناح الأيسر، إضافة إلى مهارته في التمرير بين الخطوط والتقدم بالكرة.
وأثار اللاعب اهتمام برشلونة لأكثر من عام، قبل أن يتم التعاقد معه مقابل نحو 300 ألف يورو لقاء 50% من حقوقه، مع إمكانية ارتفاع القيمة الإجمالية للصفقة إلى مليوني يورو مستقبلاً.
ويُظهر شيلفي ارتباطه بهويته الجزائرية عبر حساباته على مواقع التواصل، حيث يضع علم الجزائر إلى جانب علم كرواتيا، رغم أنه لم يتلقَّ أي دعوة مسبقة من “الخضر”.
ومع التحركات الحالية، يبدو أنّ الاتحاد الجزائري يضع اللاعب ضمن مشروعه المستقبلي، على أمل أن تتطور موهبته داخل برشلونة بالشكل الذي يؤهله ليكون أحد الخيارات الجدية لتمثيل المنتخب الوطني مستقبلاً.



