أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مشواره الدولي، بعدما أعلن رسميًا اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، من خلال مقطع فيديو مطول نشره عبر حسابه على إنستغرام، ليضع بذلك حدًا لمسيرة دامت 23 عامًا.
وجاء قرار الاعتزال قبل يوم واحد من الإعلان عن القائمة النهائية للمنتخب البرتغالي المعنية باستحقاقات فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر، رغم وجود اسمه ضمن القائمة الأولية، بعدما سبق له التأكيد على رغبته في مواصلة تمثيل بلاده.
ويغادر قائد المنتخب البرتغالي الساحة الدولية وهو صاحب الرقم القياسي العالمي في عدد المشاركات والأهداف، بعدما خاض 234 مباراة بقميص بلاده، سجل خلالها 146 هدفًا، وفق إحصائيات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وكان رونالدو قد استهل مشواره الدولي عام 2003، ونجح في قيادة البرتغال للتتويج بلقب كأس أوروبا 2016، إضافة إلى الفوز بدوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025، ليصبح أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة البرتغالية.
وقال رونالدو في رسالته: “حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا الوطني”، مضيفًا: “لم أعتقد يومًا أنه كان ملكًا لي وحدي، لكنني حظيت على مدى 23 عامًا بشرف ومسؤولية ارتدائه”.
وأشار قائد البرتغال إلى أن قرار الاعتزال لم يكن سهلًا، كونه لا يتعلق بالعقل فقط، وإنما يرتبط بالمشاعر أيضًا، مؤكدًا أنه عندما يسترجع رحلته الدولية، لا يتذكر المباريات والأهداف والأرقام القياسية والألقاب فحسب، بل يستحضر كذلك الأشخاص والجماهير التي ساندته، والملايين الذين شعروا بالقرب من وطنهم خلال المباريات.
وأكد رونالدو أنه عمل دائمًا على تجاوز حدوده وتحقيق الانتصارات وصناعة التاريخ، مقدمًا كل ما لديه بقميص المنتخب، رغم مروره بلحظات مليئة بالانتصارات التي لا تُنسى والإخفاقات التي لا يزال تأثيرها حاضرًا.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن الأهداف والألقاب والأرقام القياسية قد تتلاشى مع مرور السنوات، لكن الأثر الذي يتركه اللاعب في قلوب الجماهير يظل حاضرًا ولا يمحوه الزمن.



