طريق مفتوح أو فخ كبير… ما الذي ينتظر الجزائر بعد النمسا في المونديال؟

مع اقتراب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، تتجه الأنظار داخل الشارع الكروي الجزائري إلى حسابات التأهل إلى الدور ثمن النهائي، ليس فقط من أجل تحديد حظوظ المنتخب الوطني في العبور، بل أيضًا لمعرفة هوية المنافس المحتمل بحسب المركز الذي سينهي به “الخضر” دور المجموعات.
وتعرف نسخة 2026 من المونديال نظامًا جديدًا بعد رفع عدد المنتخبات إلى 48 منتخبًا، موزعة على 12 مجموعة، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة إلى الدور السادس عشر، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
ويستعد المنتخب الجزائري لخوض مواجهة حاسمة أمام النمسا في الجولة الأخيرة من المجموعة العاشرة، فجر الأحد المقبل، بعد أن جمع 3 نقاط من فوز على الأردن (2-1) وخسارة أمام الأرجنتين (3-0)، وهو نفس رصيد المنتخب النمساوي، في حين ضمنت الأرجنتين التأهل والصدارة بـ6 نقاط.
في حال التأهل في المركز الثاني
في حال نجاح المنتخب الجزائري في إنهاء دور المجموعات في المركز الثاني، فإنه سيواجه متصدر المجموعة الثامنة في الدور ثمن النهائي، وفق “شجرة البطولة” المعتمدة.
وتضم المجموعة الثامنة منتخبات إسبانيا، أوروغواي، السعودية والرأس الأخضر، حيث تبدو إسبانيا الأقرب نظريًا لاعتلاء الصدارة، ما يجعل احتمال مواجهة الجزائر وإسبانيا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، مع بقاء باب المفاجآت مفتوحًا في الجولة الأخيرة.
في حال التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث
أما إذا أنهى “الخضر” دور المجموعات في المركز الثالث ونجح في التأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب هذا المركز، فإن هوية المنافس لن تكون محددة مسبقًا، بل ستتحدد وفق مسار القرعة الإقصائية وآلية توزيع المنتخبات التي يعتمدها الاتحاد الدولي.
وفي هذا السيناريو، قد يجد المنتخب الجزائري نفسه أمام أحد متصدري المجموعات، مع احتمالات لمواجهة منتخبات قوية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، إنجلترا، البرتغال، المكسيك، كندا، أو مصر، حسب ترتيب وتأهل أصحاب المركز الثالث في مختلف المجموعات.
مواجهة النمسا ترسم ملامح الطريق
وتحمل مواجهة الجزائر والنمسا أهمية كبيرة، كونها لا تحدد فقط هوية المتأهل المباشر إلى الدور المقبل، بل قد ترسم أيضًا ملامح المسار الإقصائي المقبل للمنتخب الوطني. فاحتلال المركز الثاني يمنح تأهلًا مباشرًا، لكنه قد يضع “الخضر” أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج، بينما يبقى سيناريو المركز الثالث مرتبطًا بنتائج وترتيبات بقية المجموعات.
ويبقى الهدف الأساسي للمنتخب الجزائري هو حسم بطاقة العبور أولًا، قبل التفكير في هوية المنافس والطريق المنتظر في النسخة الأكبر من تاريخ كأس العالم.




