معسكر جدة… من الرابحون ومن الخاسرون في قائمة بيتكوفيتش في الكان؟

حمل معسكر المنتخب الوطني الجزائري الذي أقيم في مدينة جدة السعودية، الكثير من المؤشرات الإيجابية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، مع بروز بعض النقاط السلبية أيضاً.
و كان محاربو الصحراء قد حققوا خلال التربص فوزين مقنعين امام كل من زيمبابوي (3-1) و السعودية (2-0).
و حسب متابعين فإن هذا الموعد كان من أفضل محطات التحضير قبل دخول غمار كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، بالنظر إلى الصورة الجماعية الجيدة للفريق وتقدّم بعض العناصر في الصراع على المراكز الأساسية.
و في هذا السياق كشفت تقارير إعلامية مطلعة عن مصادرها الخاصة أن التقني السويسري خرج برؤية واضحة حول اللاعبين الأكثر استفادة من هذا التجمع، مقابل تسجيل بعض الأسماء التي تراجعت حظوظها.
هذا الاخير – حسب ذات المصدر – استغلّ عدد من اللاعبين الغيابات والاضطرابات الموجودة في التشكيلة لإقناع الجهاز الفني وتثبيت مكانتهم، وهو ما قد يُحدث تغييرات بارزة في المرحلة القادمة.
وفي خط الدفاع، خطف الثنائي سمير شرقي وزين الدين بلعيد الأضواء، بعد الأداء القوي الذي أعادا من خلاله الصلابة الدفاعية المفقودة في المباريات الأخيرة.
شرقي قدّم نفسه كمدافع مقاتل، سواء كقلب ثالث أمام زيمبابوي أو كظهير أيمن ضد السعودية، حيث نجح في الحد من خطورة سالم الدوسري.
أما بلعيد، مدافع شبيبة القبائل، فظهر بثبات كبير وانضباط لافت، ما يفرض على الطاقم الفني إعادة النظر في ترتيب المنافسة، خاصة مع اقتراب عودة رامي بن سبعيني ومحمد الأمين توغاي.
من جانبه ظهر جوان حجام بمستوى قوي يجعله منافساً مباشراً لريان آيت نوري، في صراع بين لاعب هجومي المهارة وآخر يملك قوة دفاعية كبيرة.
وفي وسط الميدان، كانت من أبرز ملاحظات المعسكر عودة إسماعيل بن ناصر إلى أفضل حالاته منذ فترة طويلة، بعدما أعطى توازناً واضحاً بين الوسط والدفاع، وأغلق المساحات التي تسببت سابقاً في مشاكل عديدة.
وعلى الجهة المقابلة، لم ينجح رامز زروقي في استثمار الفرص التي حصل عليها رغم مشاركته في المباراتين، وهو ما أثار جدلاً جماهيرياً حول مستقبله، خاصة مع اقتراب عودة هشام بوداوي.
كما عزّز إبراهيم مازة حظوظه في دخول التشكيلة الأساسية بفضل الأداء المتصاعد الذي يقدّمه مع باير ليفركوزن، بينما كانت الصورة سلبية بالنسبة لحسام عوار الذي بدا تائهاً أمام السعودية.
وقد تتراجع فرصه أكثر مع عودة فارس شايبي واستمرار تألق مازة، إضافة إلى طريقة توظيفه في مركز لا يخدم خصائصه الفنية.
أما الهجوم فشهد واحدة من أبرز مفاجآت المعسكر، بعدما قدم أنيس حاج موسى أول ظهور أساسي قوي، بتحصّله على ركلة جزاء وصناعته للهدف الثاني ضد السعودية، ليُثبت أنه منافس جدي لرياض محرز الذي لم يظهر بالكثير رغم قيمته الفنية.
وفي الخط نفسه، لم يستفد بغداد بونجاح من مباراة السعودية بالشكل المنتظر كما فعل أمام زيمبابوي، ما يعني أن عودة محمد الأمين عمورة قد تغيّر ترتيب الخيارات الهجومية مرة أخرى.
وبشكل عام، قدّم معسكر جدة صورة أكثر وضوحاً عن ملامح المنتخب قبل كأس أمم أفريقيا، بعدما كشف عن أسماء جاهزة للمرحلة المقبلة وأخرى مطالبة بتدارك مستواها سريعاً.
وبين الرابحين والخاسرين، يبدو أن بيتكوفيتش بات يملك قاعدة أكثر صلابة لبناء تشكيلته الأساسية، في انتظار استعادة المصابين والتحضير الأخير قبل موعد المغرب 2025



