المنتخب الوطنيكرة القدم
أخر الأخبار

12 هدفًا في 7 مباريات.. دفاع الخضر تحت المجهر !

بينما يعيش الشارع الرياضي الجزائري حالة من الارتياح بعودة “محاربي الصحراء” إلى الواجهة القارية والمنافسات الدولية، هناك ناقوس خطر صامت يدق بشدة خلف الكواليس.

لغة الأرقام في كرة القدم لا تجامل أحداً، وعندما نتأمل الحصيلة الدفاعية الأخيرة للمنتخب الوطني الجزائري، نجد أنفسنا أمام معضلة حقيقية تهدد طموحات “الخضر”؛ فالمنظومة الخلفية التي كانت يوماً صمام الأمان، باتت تعاني من هشاشة واضحة تتطلب تدخلاً تكتيكياً عاجلاً.

فخلال آخر سبع مباريات خاضها المنتخب الوطني، بين مواجهات في كأس العالم، وتصفيات كأس أمم إفريقيا ومباريات ودية، استقبلت شباكه 12 هدفًا، بمعدل يقارب 1.7 هدف في المباراة الواحدة، في حصيلة تضع المنظومة الدفاعية أمام اختبار حقيقي قبل المواعيد المقبلة.

أرقام تكشف حجم المشكلة

وبالعودة إلى تفاصيل الأهداف التي استقبلها المنتخب خلال هذه السلسلة، يتضح أن الأمر لا يرتبط بمنافس واحد أو بمسابقة محددة.

ففي كأس العالم، تلقت شباك “الخضر” ثلاثة أهداف أمام الأرجنتين، ثم ثلاثة أهداف أخرى أمام النمسا، قبل أن ينهي المنتخب مشواره بخسارة أمام سويسرا بهدفين دون رد.

أما خلال المباريات الإفريقية والودية، فقد استمر استقبال الأهداف أمام زامبيا، التي سجلت هدفًا في شباك المنتخب، ثم بوروندي التي هزت الشباك مرتين، وصولًا إلى مواجهة النيجر الودية الأخيرة، التي انتهت بفوز الجزائر 2-1 بعد استقبال هدف.

واللافت في هذه السلسلة أن المنتخب الوطني حافظ على نظافة شباكه في مباراة واحدة فقط من أصل سبع، وهو مؤشر يعكس صعوبة الوصول إلى الاستقرار الدفاعي المطلوب.

المشكلة لا تتعلق بالأسماء فقط

ولا يبدو أن معالجة الوضع الدفاعي تقتصر بالضرورة على تغيير هذا اللاعب أو ذاك، إذ كشفت المباريات الأخيرة عن جوانب تتعلق بالمنظومة ككل، خصوصًا خلال التحولات الدفاعية.

ففي بعض الوضعيات، ظهرت مساحات بين خط الوسط والدفاع، ما سمح للمنافسين باستغلالها والوصول إلى الخط الخلفي في ظروف مريحة نسبيًا، كما برزت صعوبات في التعامل مع بعض الكرات العرضية والكرات الثابتة.

ويضاف إلى ذلك عامل الانسجام، باعتبار أن استقرار الخط الخلفي يحتاج إلى وقت وتكرار اللعب بالأسماء نفسها، حتى يصبح التواصل بين المدافعين ولاعبي الوسط والحارس أكثر وضوحًا.

ماذا ينتظر حمداني؟

أمام هذه المعطيات، سيكون الجهاز الفني بقيادة إبراهيم حمداني مطالبًا بالبحث عن حلول تضمن توازنًا أكبر بين القوة الهجومية والتأمين الدفاعي، خصوصًا مع اقتراب المواعيد الرسمية المهمة.

وقد يكون تعزيز الحماية أمام رباعي الدفاع من خلال أدوار أوضح للاعبي الارتكاز أحد الحلول الممكنة لتقليص المساحات، إلى جانب العمل على تحسين تمركز اللاعبين أثناء فقدان الكرة.

كما تبقى المنافسة على المراكز الدفاعية مفتوحة، مع إمكانية منح الفرصة لعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، دون أن يكون تغيير الأسماء في حد ذاته حلًا كافيًا، ما لم يرافقه استقرار أكبر في التنظيم والمهام.

الهجوم وحده لا يكفي

يمتلك المنتخب الوطني خيارات هجومية قادرة على صناعة الفارق، لكن الحفاظ على التوازن بين الخطوط سيكون عنصرًا أساسيًا في المرحلة المقبلة.

فكلما اقتربت المنافسة من مراحلها الحاسمة، تصبح التفاصيل الدفاعية أكثر أهمية، سواء تعلق الأمر بالتمركز، أو التعامل مع التحولات، أو الكرات الثابتة، أو القدرة على الحفاظ على التقدم.

وبالتالي، فإن تحسين الأداء الدفاعي لا يمثل ملفًا ثانويًا بالنسبة لـ”الخضر”، بل أحد أبرز الجوانب التي سيكون على الطاقم الفني العمل عليها خلال الفترة المقبلة، حتى يدخل المنتخب الاستحقاقات القادمة بمنظومة أكثر استقرارًا وتوازنًا.

المشاهدات: 0

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى