
تواصلت ردود الأفعال حول اللقطة المثيرة التي جمعت الثنائي المغربي إبراهيم دياز وإلياس أخوماش، والتي أشعلت موجة واسعة من الجدل عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، عقب مواجهة ريال مدريد وضيفه رايو فاييكانو، سهرة الأحد، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن الجولة الـ22 من الدوري الإسباني، والتي انتهت بفوز النادي الملكي بنتيجة (2-1).
وخلال الساعات الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وثّقت ما وُصف بـ“الخلاف المغربي الخالص”، بعدما دخل دياز وأخوماش، زميلا المنتخب الوطني المغربي، في مشادة كلامية حادة عند الدقيقة الـ80 من عمر اللقاء، تطورت إلى تلاسن كاد يتحول لاشتباك بالأيدي، لولا تدخل الفرنسي إدواردو كامافينغا الذي نجح في احتواء الموقف وتهدئة الأجواء.
من جهتها، كشفت منصة “عين الرياضية” عن ثلاثة أسباب محتملة وراء هذا الصدام.
ويتمثل السبب الأول في تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، حين أهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء بطريقة “بانينكا” أثارت جدلاً واسعًا، وقيل إن إلياس أخوماش لا يزال مستاءً من تلك اللقطة، ما فجّر الخلاف عند أول احتكاك مباشر بينهما بعد “الكان”.
أما السبب الثاني، فيرتبط بـالتوتر الكبير الذي طبع الدقائق الأخيرة من المباراة، خاصة بعد طرد باتي سيس، في ظل نتيجة متقاربة (1-1)، قبل أن يحسم كيليان مبابي الفوز لريال مدريد من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.
ويُعد هذا السيناريو الأرجح، بالنظر إلى العلاقة الجيدة التي تجمع بين اللاعبين، وتشابه مسيرتهما، خصوصًا بعد اختيارهما تمثيل المنتخب المغربي بدل الإسباني.
وفي سياق آخر، لم تستبعد المنصة أن يكون السبب الثالث الغيرة الكروية والمنافسة على مكان أساسي داخل تشكيلة “أسود الأطلس”، خاصة بعد تثبيت إبراهيم دياز في مركز الجناح الأيمن ضمن مشروع المدرب وليد الركراكي، مقابل مشاركة محدودة لأخوماش في كأس إفريقيا، حيث لعب 61 دقيقة فقط في ثلاث مباريات من أصل سبع.
وتبقى هذه الحادثة، وفق المتابعين، انعكاسًا طبيعيًا لتراكمات نفسية ورياضية، بين صدمة “الكان” وأجواء مباراة درامية، في انتظار توضيح رسمي من الطرفين يضع حدًا لكل التأويلات.



