
يشهد سوق السيارات الكلاسيكية استمرارًا قويًا في الطلب على طرازات العضلات الأميركية، وهو ما ظهر جليًا في صفقة بيع فورد موستانغ بوس 429 موديل 1969، التي وصلت قيمتها إلى 180 ألف دولار في أحد المزادات الأخيرة.
ورغم الحديث عن تراجع الاهتمام بالسيارات الكلاسيكية، تؤكد هذه الصفقة أن حضور هذه الفئة بين الهواة لا يزال ثابتًا ومؤثرًا.
ويعتبر طراز بوس 429 من أبرز السيارات في تاريخ موستانغ، إذ جرى تطويره أساسًا لتلبية متطلبات المشاركة في سباقات ناسكار، ما دفع فورد إلى إنتاج نسخة مخصّصة للطرق بمحرك V8 سعة 429 إنش مكعّب.
وقد تطلّب المشروع تعديلات هندسية واسعة نفّذتها شركة كار–كرافت، بينما بقيت أعداد الإنتاج محدودة للغاية خلال عامي 1969 و1970، ما عزّز ندرة هذه النسخ وقيمتها.
غير أن السيارة التي بيعت مؤخرًا تختلف عن النسخة الأصلية، إذ استُبدل محركها بمحرك Kaase 598 الضخم بسعة 9.8 لتر والمبني على قاعدة فورد موتورسبورت، ليولد قوة جبارة تصل إلى 1062 حصانًا.
وتم دعم هذه القوة المفرطة بتجهيزات مساندة تشمل نسب دفع 4.11، وقابضًا ثنائي الأقراص، وعمود إدارة من ألياف الكربون، إلى جانب تعديلات كبيرة على نظام العادم.
ويُعد السعر المحقّق منطقيًا بالنسبة لنسخة معدّلة، خصوصًا أن النسخ المطابقة للمواصفات الأصلية تتجاوز قيمتها 400 ألف دولار في السوق الحالية.
وتبرز هذه الصفقة التباين في سوق السيارات الكلاسيكية بين الهواة التقليديين الذين يفضّلون الأصالة الكاملة، والمحبين للطرازات الكلاسيكية ذات الأداء الحديث الذين يرون في هذه التعديلات قيمة مضافة دون المساس بالهوية التاريخية للسيارة.



