
في الوقت الذي من المفترض أن يكون فيه الحجاب مجرد خيار شخصي ضمن الحريات الفردية، يعيش عدد من الرياضيات المسلمات في فرنسا حالة من القلق المتزايد، على خلفية توجه السلطات نحو سنّ قانون جديد يمنع ارتداء الحجاب في المنافسات الرياضية المحلية.
من بين هؤلاء، تبرز قصة الرباعة سيلفي أيبيرينا، التي تحوّل شعورها بالفخر إلى قلق دائم، بعدما توجت العام الماضي بطلة لفرنسا في فئة الهواة، في رياضة لم تكتشفها سوى في سن الأربعين.
وبالرغم من كونها أمًا عزباء لأربعة أطفال، فإنها واظبت على التدريب خمسة أيام في الأسبوع، ورفعت أوزانًا ثقيلة تحت أنظار جمهور لم يكن يهتم بحجابها بقدر ما احترم عزيمتها.
لكن اليوم، تقول سيلفي: “أشعر وكأنهم يحاولون تقييد حرياتنا أكثر فأكثر… نحن لا نريد شيئًا سوى ممارسة الرياضة.”
القانون المُزمع مناقشته يأتي في سياق النظام العلماني الصارم في فرنسا، والذي يمنع بالفعل ارتداء الرموز الدينية في المدارس وداخل الوظائف الرسمية.
إلا أن توسيع هذا الإجراء ليشمل المنافسات الرياضية، يثير استياء العديد من الرياضيات المحجبات، خصوصًا أن ذلك قد يحرمهن من ممارسة شغفهن أو حتى تمثيل بلدهن.
ويرى كثيرون أن هذا التوجه يمثل إقصاءً ممنهجًا للمرأة المسلمة، ويضرب مبدأ الاندماج والمساواة، بينما تدافع الحكومة عنه باعتباره جزءًا من حماية العلمانية.
في النهاية، يبدو أن فرنسا تقف عند مفترق طرق حساس بين الهوية والحريات، بينما تبقى نساء مثل سيلفي محاصرات بين شغف الرياضة وقرارات قد تضع نهاية لمسيرتهن فقط لأنهن اخترن ارتداء الحجاب.