
دخل ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 منعطفًا قانونيًا جديدًا، بعدما تسلّم الاتحاد السنغالي لكرة القدم حيثيات قرار لجنة الاستئناف، وذلك بعد ثلاثة أسابيع كاملة من صدور الحكم الذي منح الفوز للمغرب على الورق.
وبحسب المعطيات الجديدة، فإن الاتحاد السنغالي كان قد طالب منذ البداية باعتماد إجراءات مستعجلة لحسم الملف سريعًا، غير أن الجانب المغربي فضّل التريث، معتبرًا أن القضية لا تستدعي الاستعجال، ومطالبًا بمهلة كافية لإعداد دفاع قانوني متكامل.
هذا التباين في المقاربة القانونية يعني أن الفصل النهائي من محكمة التحكيم الرياضي قد يمتد ما بين 9 و12 شهرًا، ما يفتح الباب أمام مسلسل طويل من الشد والجذب القانوني حول مصير اللقب.
الأكثر إثارة في الحيثيات المسربة هو وجود اختلاف واضح في التقييم الفني للحادثة، إذ أشار حكم المباراة في تقريره إلى “توقف مؤقت دام حوالي 12 دقيقة” بسبب احتجاج السنغال، من دون أن يصف ما حدث على أنه انسحاب نهائي.
في المقابل، استندت لجنة الاستئناف بشكل أساسي إلى تقرير منسق المباراة التونسي خالد لمكشر، الذي اعتُبر المرجع الحاسم في اعتماد النتيجة كخسارة بالانسحاب، ومن ثم منح الفوز للمغرب بنتيجة 3-0.
ومن النقاط التي قد تخدم الطعن السنغالي أيضًا، أن الجانب المغربي لم يسجل أي اعتراض تقني قبل استئناف اللعب، كما أن تقرير اللقاء لم يتضمن أي تحفظ رسمي من ممثلي المغرب رغم الجدل الذي رافق الواقعة.
ورغم إعلان لجنة الاستئناف فوز المغرب على الورق، فإنها امتنعت عن اتخاذ أي إجراءات بروتوكولية مباشرة بخصوص الكأس والجوائز، ما خلق وضعًا قانونيًا غير مسبوق داخل الكرة الإفريقية : قرار يحدد الفائز نظريًا، دون حسم المصير الفعلي للقب.
هذا التعقيد يجعل الملف مرشحًا ليكون واحدًا من أكثر النزاعات القانونية إثارة في تاريخ “الكاف”، خاصة مع تمسك السنغال بفوزها الميداني، مقابل اعتماد المغرب على القرار الإداري.



