
تعاني إدارة نادي اتحاد العاصمة من توتر شديد بين رئيس مجلس الإدارة، بلال نويوة، والمدير العام الرياضي، سعيد عليق، في سيناريو يعيد إلى الأذهان الصراعات السابقة خلال عهد الرئيس السابق، أبو بكر عبيد، والتي كانت تتمحور حول حدود الصلاحيات واتخاذ القرار داخل النادي.
وفي هذا السياق كشفت مصادر مطلعة اليوم الاثنين أن جوهر الخلاف يكمن في تمسك سعيد عليق بفرض رؤيته الخاصة على تسيير الجوانب الرياضية والمالية للنادي، بينما يرى نويوة أن كل القرارات يجب أن تخضع لمجلس الإدارة وليس لشخص واحد مهما كانت خبرته أو مكانته.
و اضاف المصدر ان التوترات بلغت ذروتها خلال الميركاتو الشتوي، عندما اختار عليق التعاقد مع مهاجم مولودية الجزائر السابق، الطيب مزياني، وطلب توقيع نويوة على العقد، لكن الأخير رفض لأسباب فنية تتعلق بمستوى اللاعب في آخر موسمين.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ رفض نويوة أيضًا تعيين المدرب ميلود حمدي الذي اختاره عليق خلفًا لعبد الحق بن شيخة، مشددًا على ضرورة البحث عن بديل أكثر تناسبًا مع طموحات النادي.
ولا تقتصر الخلافات على الانتدابات، بل تشمل جوانب مالية وإدارية أخرى، مثل منح اللاعبين الذين فسخوا عقودهم، ومنح المباريات التي كان عليق يحددها دون الرجوع لرئيس مجلس الإدارة، إضافة إلى تسيير الفئات الشبانية والعتاد الرياضي.
هذه التوترات تعكس صعوبة التعايش بين الرجلين، وتمسك كل طرف بموقفه، ما يجعل النادي مهددًا بانفجار إداري محتمل قد ينتهي برحيل أحدهما، إذا لم يتم إيجاد حل جذري يضمن استقرار الفريق قبل المواعيد الحاسمة في الموسم.



